المحقق النراقي
102
مستند الشيعة
المسألة الثالثة : يشترط في صحة النكاح تعيين الزوج والزوجة بالإشارة الذهنية أو الخارجية ، أو الاسم أو الوصف القاطعين للشركة . ولا بد في الإشارة الذهنية من أمر خارجي دال على المعين الذهني ، كإضافة ، أو لام ، أو تقديم ذكر ، أو مثل : التي قصدناها ، وأما بدون ذلك فلا يصح ، كما لو قصد الولي الكبرى واتفق قصد الزوجة لها أيضا بالإجماع ، له ، وللأصل المتقدم . فلو لم يتعين أحدهما عند أحد العاقدين بطل النكاح ، فإن اختلفا : فإما أن يكون الاختلاف في تعيين الزوجة أو الزوج . وعلى التقديرين : إما يكون الاختلاف بين الزوجين أو بين وليهما . أو بين الزوج وولي الزوجة . أو بالعكس إذا كان الزوج صغيرا . والحكم في الجميع الرجوع إلى القواعد المقررة للمرافعات في أحكام المدعي والمنكر ، مثلا : إذا اختلف ولي الزوجة والزوج في تعيين الزوجة فله ثلاث صور : إحداها : أن يتفقا على التعيين عندهما وتنازعا في المعين مع اتفاقهما على التعيين عندهما في الواقع ، كأن يقول الزوج للأب : عينا الصغرى وعقدنا عليها ، وقال الولي : عينا الكبرى وعقدنا عليها ، فحينئذ إن ادعى الزوج نكاح الصغرى يكون الولي منكرا فيحلف وتتخلص الصغرى ، فإن لم يتكلم الولي في حق الكبرى بدعوى فلا نزاع ، وإن ادعى في حقها يكون الزوج منكرا فيحلف .